صحيفة أمريكية عن اختيار ولي العهد الكويتي: مهمة محفوفة بالمخاطر

 وصفت صحيفة ستار تريبيون الأمريكية اختيار ولي العهد في الكويت بأنها "مهمة محفوفة بالمخاطر" في إشارة إلى التحديات التي تواجه أمير الدولة الآسيوية الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح في ظل صلاحيات كبيرة للبرلمان تسمح بمعارضة اختياره لمن يشغل هذا المنصب الحساس.

 

وواصل التقرير: "ورث الشيخ نواف المهمة المحفوفة بالمخاطر لاختيار ولي عهد".

 

وزادت الصحيفة قائلة: "تتميز الكويت في المنطقة بقوة برلمانها الذي يملك الحق في رفض اختيار أمير الكويت لولي العهد".

 

وأفادت  أن البرلمان الكويتي عرقل مرور مشروع قانون للدين العام كان يستهدف جمع 65 مليار دولار لتخفيف أزمة السيول المالية.

 

ونوهت إلى أن وكالة عالمية كبرى خفضت التصنيف الائتمائي للكويت للمرة الأولى في تاريخها.

 

وبررت الوكالة ذلك التراجع بالتضخم الذي يشهده عجز الموازنة بالدولة الآسيوية.

 

وعلاوة على ذلك، فإن انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا تسببا في انخفاض الثروة النقدية للكويت.

 

من جانبه، قال بدر السيف، الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط: "الاقتصاد الكويتي ما زال يتغذى على دولارات النفط ويتسم بالبطء الذي يعرقل تنوع مصادره".

 

وعدد السيف أسباب أخرى لذلك مثل: "الفساد والخدمات الحكومية الضعيفة والقضايا المعلقة مثل عدم منح بعض المواطنين الجنسية".


ونوهت ستار تريبيون بأن أمير الكويت الجديد أدى اليمين الدستوري اليوم الأربعاء أمام البرلمان كحاكم جديد للدولة النفطية الثرية.

 

 

وتولى نواف مقاليد الحكم في أعقاب وفاة أخيه غير الشقيق الشيخ صباح الأحمد عن عمر ناهز 91 عاما الذي الذي وافته المنية في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.

 

وأضافت: "في عمر 83 عاما، من المتوقع ألا يحيد الشيخ نواف عن الطريق الدبلوماسي الذي رسمه سلفه".

 

ومضت تقول: "فتح تولي نواف سدة الحكم باب التوقعات بشأن من سيصبح ولي العهد المقبل في دولة  تشتهر ببرلمانها الذي يتم انتخابه بشكل حيوي ويتمتع باستقلال نسبي مقارنة بالممالك الخليجية الأخرى المتاخمة للكويت".

 

واستطردت: "شهد اليوم الأربعاء الرحلة الأخيرة لأمير الكويت الراحل حينما نُقل جثمانه إلى وطنه الأمر قادما من روتشستر بولاية مينيسوتا حيث كان يٌعالج في "مايو كلينيك" لتلقي رعاية طبية في أعقاب جراحة دقيقة".

 

وبث تلفزيون الكويت الرسمي مراسم حية لوصول جثمان الأمير الراحل إلى المطار ملفوفا بعلم بلاده.

 

واقتصرت مراسم دفن أمير الكويت على أقاربه خوفا من انتشار فيروس كورونا لكن بعض المسؤولين الأجانب حرصوا على الحضور بينهم أمير قطر تميم بن حمد ومسؤول إماراتي مما يشير وفقا للصحيفة إلى الدور الذي كان يلعبه في تسوية الخلافات السياسية الحادة بالمنطقة.

 

وأشارت ستار تريبيون إلى أن الشيخ نواف أدى صلاة الجنازة جالسا على كرسي وهو الأمر الذي يسمح به الإسلام لهؤلاء الذين يعانون من مشكلات صحية قبل أن يُنقل الجثمان إلى مقبرة مجاورة ليوارى الثرى.

 

وكان الشيخ صباح  معروفا بدبلوماسيته ورغبته في صناعة السلام حيث انعكس ذلك في برقيات العزاء التي انهالت من بلدان عديدة ترتبط بخصومة مع بعضها البعض أمثال السعودية وإيران وقطر.

 

وأعلنت الكويت حالة الحداد وأغلقت المتاجر أبوابها وتم إخلاء الطرق من أجل المراسم الجنائزية.

 

وسرد التقرير لحظات أداء نواف اليمين داخل مبنى البرلمان أمام المشرعين المرتدين الزي الوطني التقليدي وكمامات وقائية.

 

وفي صوت منخفض، نعى نواف أخيه غير الشقيق ووعد بالحفاظ على أمن الكويت.

 

وتابع: "الكويت على مدار تاريخها واجهت تحديات خطيرة وقاسية ونجحنا في التغلب عليها من خلال تعاوننا مع بعضنا البعض. اليوم تواجه دولتنا العزيزرة ظروفا وصعوبات خطيرة لا سبيل لعبورها إلا من خلال الاتحاد".

 

ويتضمن المشوار السياسي للشيخ نواف توليه حقائب الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والعمال ثم أصبح نائب رئيس الحرس الوطني وعاد مجددا وزيرا للداخلية.

 

وأصبح نواف وليا للعهد في فبراير 2006 لكنه ليس معروفا باتخاذ قرارات سياسية كبيرة.

رابط النص الأصلي

المصدر : مصر العربية

التالى فيديو| مقتل فخري زاده.. «روحاني» في مأزق بين الانتقام والدبلوماسية