جيروزاليم بوست: بمنشأة تحت الأرض.. إيران تبدأ فصلا خطيرا من المواجهة النووية

جيروزاليم بوست: بمنشأة تحت الأرض.. إيران تبدأ فصلا خطيرا من المواجهة النووية
جيروزاليم بوست: بمنشأة تحت الأرض.. إيران تبدأ فصلا خطيرا من المواجهة النووية

اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن تقارير المنظمة الدولية للطاقة الذرية، ووسائل الإعلام خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، التي تؤكد بناء إيران لمنشأة طرد مركزي جديدة في الجبال في محيط مجمع "نطنز" النووي بداية لفصل جديد وخطير في المواجهة النووية مع طهران.

 

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، نشرت أمس الأربعاء، صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر أن إيران بدأت بالفعل في بناء محطة لتجميع أجهزة الطرد المركزي بين الجبال تحت الأرض داخل مجمع "نطنز" الذي تعرض لتفجير، في تموز/ يوليو الماضي.

 

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الثلاثاء الماضي، إن مفتشي الوكالة كانوا على علم بعملية البناء.

وأوضح أن إيران أبلغت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين يواصلون أعمال التفتيش في المواقع الإيرانية على الرغم من انهيار الاتفاق النووي.

 

وفي تعليقها، قالت الصحيفة في تحليل نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" المنشأة الجديدة رد على محاولات عرقلة أحد مسارات طهران للقفز إلى سلاح نووي بشكل أسرع."

 

ورأت الصحيفة أن بناء هذه المنشأة تحت الأرض سوف يجعل قصفها أكثر صعوبة، خاصة مع الأخذ في الاعتبار الجدال الدائر بشأن إذا ما كانت إسرائيل لديها القدرة على الوصول لهذ المنشأة بدون قنابل تدمير المخابئ والتحصينات الأمريكية التي تخترق أعماق الأرض.

 

وقالت إن كل هذه التطورات في إيران هي رد على عشرات التفجيرات للمنشآت الإيرانية هذا الصيف، خاصة القصف الذي وقع في بداية يوليو.

 

وفي الثاني من يوليو اشتعلت النيران في منشأة الطرد المركزي الرئيسية المتقدمة لتخصيب اليورانيوم في "نطنز".

وتلقت الصحيفة تقارير عن تورط إسرائيل في عملية التخريب، إلا أنها قالت قد يكون معارضون إيرانيون في الصفوف الأمامية لتنفيذ هذه العملية، وقد يكون هناك آخرون متورطون.

 

ونقلت الصحيفة في ذلك الوقت عن الحكومة الإسرائيلية ومصادر غير حكومية قولها إن تدمير المنشأة سوف يعيد طهران عام أو عامين إلى الوراء في خططها لإنشاء أجهزة طرد مركزي متقدمة.

 

ولكن في نفس العام، بحسب الصحيفة، تمكنت إيران من إقامة أجهزة طرد مركزي من نوع " IR-4 "4 و" IR-6 "، والتي بإمكانها تخصيب اليورانيوم بمعدلات أعلى من " IR-1 "و " IR-2Ms"، والتي شكلت تقريبا كل أجهزتها للطرد المركزي البالغ عددها 20 ألف جهاز طوال أكثر من عقد.

 

وحتى الثاني من يوليو كان هناك تخوف من أن إيران قد تمتلك برنامجا نوويا باستخدام أجهزة طرد متقدمة حتى، ولو بأعداد أقل لتخصيب اليورانيوم بسرعة بالغة لا تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل منعها سواء دبلوماسيا أو عسكريا.

 

واعتبرت الصحيفة انه حتى بدون أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، فإن طهران لديها حاليا ما يكفي من اليورانيوم منخفض التخصيب لصناعة ما بين قنبلتين أو ثلاث قنابل نووية، وربما يفصلها عن السلاح ثلاثة أو أربعة أشهر في حال قررت محاولة بدء تسليح هذا اليورانيوم بأجهزتها الأقدم والأبطأ.

 

وقالت الصحيفة :" قبل أشهر أعلنت إيران أنها ستبني منشأة نطنز المدمرة، والآن خططهم النظرية تمضي قدما" معتبرة أن الإيرانيين يستطيعون التأقلم مع الأوضاع، ويعرفون كيفية تعديل التكتيكات للوصول إلى أهداف طويلة المدى.

وشددت الصحيفة على ضرورة أن تبقى كل العيون موجهة صوب هذه المنشأة.

 

وكان علي أكبر صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، قد قال للتلفزيون الحكومي الشهر الماضي، إن المنشأة المدمرة فوق الأرض استُبدلت بها أخرى "في قلب الجبال المحيطة بنطنز".

 

وتصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أن الدول الغربية تخشى أن تستخدمه لامتلاك أسلحة نووية.

النص الأصلي

المصدر : مصر العربية

التالى فيديو| «قيود كورونا» تشعل أوروبا.. مظاهرات في القارة العجوز