في انتخاباتها النيابية والبلدية..البحرين حائرة بين إيران والسعودية 

في انتخاباتها النيابية والبلدية..البحرين حائرة بين إيران والسعودية 
في انتخاباتها النيابية والبلدية..البحرين حائرة بين إيران والسعودية 

 تجرى اليوم السبت 24 نوفمبر 2018 الانتخابات النيابية والبلدية في مملكة البحرين وسط اتهامات دولية للمملكة بأن البيئة السياسية قمعية ولن تُفضي إلى انتخابات حُرّة، فيما  ترى جهات رسمية في البلد أن العملية الانتخابية تجري بنزاهة منقطعة النظير على حد قولهم.

 

ويدلي 365 ألف ناخب بأصواتهم لاختيار 40 نائبا من بين 293 مرشحا من بينهم 41 سيدة في 40 دائرة انتخابية، فضلا عن اختيار أعضاء 30 مجلسا بلديا من بين 160 مرشحا.

 

ففي الوقت الذي تسير فيه العملية الانتخابية خارج البلاد من أسبوع ظهرت دعوات من الأحزاب المعارضة إلى مقاطعتها واتهامات جهات رسمية لإيران بإشعال الفتن، وأخرى تتهمها بالتبعية للسعودية والإمارات.

 

نفي حكومي

 

وتنفي الجهات الحكومية تدخل السعودية في الانتخابات مبررة ذلك بامتلاك البحرين مجلس للوزراء وبرلمان منتخب بطريقة ديمقراطية وإن السعودية دولة شقيقة تربطها بالبحرين علاقات وطيدة.

 

ويرى مراقبون أن البحرين أصبحت "تابعة بشكل مطلق" للسعودية وخاصة بعد أن استعانت حكومة البحرين بالسعودية لـ "قمع" الاحتجاجات التي طالبت " بإقامة ملكية دستورية في البلد الذي تحكمه عائلة سنية" عام 2011.

 

كما اتهمت جهات رسمية إيران بإشعال الفتن وتأجيج الاحتقان بين السنة والشيعة في البحرين، ودعت الناخبين للإدلاء بأصواتهم لهزيمة "المشروع الإيراني."

 

تهديدات سياسية 

 

وكانت السلطات البحرينية قد أعلنت في أكتوبر الماضي أن عددا من المرشحين تلقوا تهديدات من إيران عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتراجع عن الترشح في هذه الانتخابات.

 

ويرى برلمانيون بريطانيون أن الانتخابات لن تكون حرة في ظل دعوة "جمعية الوفاق" البحرينية لمقاطعة الانتخابات في بلادها وفي ظل إسقاط الحكومة الجنسية البحرينية عن بعض معارضيها البارزين مثل الشيخ عيسى قاسم.

 

ويرى ناشطون سياسيون بحرينيون إلى جانب منظمات حقوق الانسان أن الأخبار والأحداث التي تجري في البحرين لا تبشر خيراً وأن الوضع نحو الأسوأ منذ العام الماضي.

 

أجواء قمعية

 

ورغم أن موعد الانتخابات هو اليوم السبت 24 نوفمبر 2018 لكن يبدو أن جهات كثيرة قد حسمت نتائج هذه الانتخابات انطلاقاً من الواقع الحقوقي والسياسي والاجتماعي البحريني.

 

 بدورها قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن الانتخابات تجرى وسط أجواء "قمعية لن تفضي إلى انتخابات حرة"، في حين تنفي الجهات الرسمية ذلك، متهمة إيران بإشعال الفتن وتأجيج الاحتقان بين السنة والشيعة في البحرين.

 

ومنذ نحو عقد من الزمن تقاربت البحرين أكثر مع السعودية، الأمر الذي جعل قرار المنامة السياسي والأمني والاقتصادي بيد جارتها الرياض، وفتح هذا النفوذ السعودي المجال أمام الكثيرين لاعتبار البحرين "خاضعة للنفوذ السعودي المطلق"، لا سيما انضمام البحرين إلى دول حصار قطر دون أي توتر مسبق مع الدوحة قد يدفعها إلى تلك القطيعة.

 

مقاطعة قطر

 

يذكر أن العلاقات مقطوعة منذ 5 يونيو عام 2017 بين قطر والبحرين. وتتهم البحرين ومعها السعودية والإمارات ومصر قطر بتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون دول الخليج، وهو ما تنفيه الدوحة.

 

ويرى البعض أن عدم استقلال قرار البحرين السياسي يتناقض مع إعلانها عن انتخابات حرة نزيهة بعيداً عن تأثيرات بعض جيرانها الخليجيين، فضلاً عن واقع حقوق انتهكات حقوق الإنسان المزري.

 

الانتخابات مجرد ديكور

 

بدوره قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون العربية سيد المرشدي، إن الانتخابات النيابية أو غيرها في البلاد الخليجية تحديدا والعربية عموما مجرد ديكور بعيدة كل البعد أن النزاهة وذلك لعوامل كثيرة أهمها عدم وجود مناخ سياسي صحيح.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن مملكة البحرين هى جزء ومكون من البيت الخليجي لكنه غير مؤثر وقراراته تأتي من الدول الكبيرة بمجلس التعاون الخليجيم مثل المملكة العربية السعودية وربما يكون ذلك لطبيعة الوضع في البحرين ووجود معارضة شيعية.

 

وأوضح أن الوضع في البحرين ربما يكون مقلق للسعودية نظراً لوجود الشيعة الذين لديهم علاقات بإيران وهى العدو اللدود للرياض نظراً لسعيها للتمدد الفارسي في المنطقة العربية وخاصة الخليج.

 

أحكام قضائية 

 

وقضت محكمة الاستئناف العليا الجنائية في البحرين يوم 14 فبراير 2018، بالسجن المؤبد على ثلاثة أشخاص بتهمة التخابر مع دولة قطر، وعلى رأسهم علي سلمان زعيم المعارضة الشيعية، فضلاً عن سحب الجنسية من مئات المعارضين أو المناوئين للسلطات الحاكمة في البحرين.

 

وقبل أشهر منعت الحكومة البحرينية قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية المنحلة من الترشح لعضوية مجلس النواب، حيث أشارت وكالة الأنباء البحرينية إلى أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة صادق على تعديل المادة الثالثة من قانون "مباشرة الحقوق السياسية".

 

وجلبت هذه المادة وابلاً من الانتقادات للمنامة، وهي النقطة التي يثيرها الوداعي في حديثه قائلاً: "لا يمكن للمعارضة الترشح في الانتخابات، فالتصويت سيكون على إقرار (..) الحكم الوراثي وليس له أية علاقة بالتمثيل الشعبي".

 

وشملت المادة  المعدلة لمباشرة الحقوق السياسية "المحكوم عليه بعقوبة جنائية حتى وإن صدر بشأنه عفو"، و"المحكوم عليه بعقوبة الحبس في الجرائم العمدية لمدة تزيد على ستة أشهر حتى وإن صدر عنه عفو"، و"كل من تعمد الإضرار أو تعطيل سير الحياة الدستورية أو النيابية وذلك بإنهاء أو ترك العمل النيابي بالمجلس، أو تم إسقاط عضويته لذات الأسباب".

 

في حين نصت المادة على منع "قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية الفعليين المنحلة بحكم نهائي لارتكابها مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو أي قانون من قوانينها" من الترشح إلى مجلس النواب.

المصدر : مصر العربية

التالى صحيفة أمريكية عن اختيار ولي العهد الكويتي: مهمة محفوفة بالمخاطر