مخاوف المسلمين في «أيوديا» الهند.. اللورد «رام» يبشر بمذابح طائفية

خوف وترقب من مصير مجهول ربما يعيد المذابح الهندوسية ضد المسلمين في الهند من جديد، على خلفية أنباء تفيد بأن ما يصل إلى 100 ألف من القوميين الهندوس سيقومون بأعمال عنف طائفي تستهدف سكان مدينة "أيوديا" من المسلمين.

 

الهند والذي يعد ثاني أكبر بلد في العالم من حيث عددُ السكان بعد الصين، والأول من حيث التعددُ في الأعراق واللغات والديانات، على أبواب كارثة ضد المسلمين، على يد الجماعات الهندوسية المتطرفة.

 

وتواجه الأقليات المسلمة في الهند العديد من المشكلات، وتعاني بعضها من الاضطهاد والتنكيل كالتقتيل والإبادة والتهجير، وفق تقارير إعلامية.

 

هروب جماعي

 

وتستعد بعض العائلات المسلمة للهروب من مدينة "أيوديا" الهندية بعد ورود أنباء تفيد بأن ما يصل إلى 100 ألف من القوميين الهندوس سيقومون بأعمال عنف طائفي تستهدف سكان المدينة من المسلمين .

وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الزعماء المسلمين في المدينة التابعة لولاية "أوتار براديش" يخشون من تكرار مشاهد عام 1992، عندما هاجم حشد هندوسي عنيف مسجد عمره قرون في أيوديا بدعوى أنه بني في مسقط رأس "اللورد رام"، أحد أكثر الشخصيات قدسية لدى الهندوس.

 

وقد قتل أكثر من 2000 مسلم في الهند في أعمال الشغب التي أعقبت تدمير مسجد مسجد بابري قبل نحو 26 عاماً، وفي أيوديا نفسها انتشر الغوغاء البالغ عددهم نحو 150 ألف شخص وهاجموا ممتلكات يمتلكها المسلمون، وقاموا بسلب المتاجر وقتل 18 شخصاً.

 

مذابح 1992

 

وتمثل احتجاجات اليوم التي دعت إليها مجموعتان متشددتان من الهندوس، أكبر تجمع من هذا النوع منذ أحداث ديسمبر 1992.

 

وتدعو الجماعات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحزب  رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي "بهاراتيا جاناتا"، إلى إنشاء معبد لـ"رام" في المكان الذي كان مشيداً عليه فيما مضى مسجد بابري في المنطقة، وهي الفكرة التي تحظى بدعم الهندوس في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم رئيس الحزب الحاكم، والذي تعهد في بيانه لعام 2014 بالبحث عن جميع الاحتمالات في إطار الدستور لبناء المعبد.

وقال زافارياب جيلاني، العضو البارز في مجلس القانون الشخصي الإسلامي في الهند: "الناس في أيوديا قلقون، إنهم يشعرون بالتهديد".

 

وأضاف للصحيفة: "إني على علم بخطط العائلات المسلمة الهرب، لكن ليس لدي أي أرقام محددة، لكن بعض الناس أبلغوني أنهم سيخرجون من المدينة".

 

وحمل جيلاني "الحكومة مسؤولية حماية القانون والنظام والدستور"، موضحاً أنه إذا هاجمت الجماعات الهندوسية المسلمين، "فسنكتب إلى الشرطة ونطلب منهم اتخاذ إجراءات وقائية".

 

وبحسب الصحيفة فإن السلطات بذلت جهوداً لطمأنة المجتمع، وأنه سيتم نشر أكثر من 900 شرطي إضافي، بدعم من طائرات دون طيار.

 

معاناة المسلمين

 

وفي تقرير لموقع «ڤوكس VOX» الأمريكي، تحدث فيه عن معاناة المسلمين الهنود، كشف عن تجريد 4 مليون مواطن هندي من جنسيتهم، وهم في معظمهم من الأقلية المسلمة في البلاد، والآن هم يخشون الترحيل، وباتوا غير متأكدين من مصيرهم.

 

وكانت السلطات الهندية أصدرت قبل شهرين، مسودة لقائمة مواطنة لولاية أسام، والتي تقع على الحدود مع بنجلاديش شمالي البلاد، قالت إن القائمة التي أطلق عليها "السجل الوطني للمواطنين" تنص على أن 28.9 مليون من السكان الحاليين في الولاية مواطنون، لكنها حجبت أسماء الـ4 ملايين مواطن، الذين جردوا من جنسيتهم.

ونقل التقرير وقتها، ما قاله شفيع الدين أحمد، وهو معلّم مسلم من أسام، في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بأنه لم يكن مشمولًا في القائمة الصادرة مؤخرًا، على الرغم من ورود أسماء عدد من أفراد أسرته في القائمة. معبرًا عن خوفه من أن ينفصل عن عائلته، متسائلا: ما الذي سيحل بي؟.

وأضاف: "نهم قد يرسلونني إلى مركز الاحتجاز. كيف ستأكل وتعيش عائلتي؟ تدور في عقلي كل هذه الشكوك".

 

ويختتم التقرير قائلًا: إنه منذ إصدار القائمة، هاجم كثيرون جهود الحكومة لطرد أقليات عرقية، ووعدوا بالتحرك وتنظيم احتجاجات. ونقل التقرير عن "رويترز" ما قاله ريبون بورا، وهو زعيم حزب المؤتمر المعارض في الولاية: "إنهم يحاولون عزل المسلمين، والرقم الذي صدر كبير ومذهل. نحن سنقاوم هذا القرار".

 

ماذا تعرف عن الهند؟

 

وتعرف الهند رسمياً باسم جمهورية الهند، وعاصمتها هي نيودلهي، وتبلغ مساحة أراضيها 3.287.590 كم2، ونظام الحكم فيها جمهوري فدرالي برلماني، حيث السلطة التشريعية بيد البرلمان الهندي، والمجلس الأعلى بيد راجيا سابها، والمجلس الأدنى بيد لوك سابها، وشعارهم الوطني هو: الحقيقة وحدها تنتصر، وعملتها الرسمية..

 

وتقسم الهند إدارياً إلى ثمانية وعشرين ولاية، وسبعة أقاليم اتحادية، ومن مدنها: حيدر أباد، ودلهي، وتشيناي، وأحمد أباد، ومومباي، وبنغالور، وكلكتا، وقد نالت الهند استقلالها عن المملكة المتحدة بريطانيا في العام 1947م في اليوم الخامس عشر من شهر أغسطس.

وتعد الهند تعتبر الهند من أكبر الدول من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها 1.028.610.325 مليار نسمة، حسب إحصائيات عام 2001م..

 

أما ديانة السكان، فيعتنق غالبية السكان بالديانة الهندوسية، لكن هناك بعض الديانات الأخرى التي يدين بها السكان فمثلاً: تبلغ نسبة الهندوسيين 80.4% من السكان، والمسلمون تبلغ نسبتهم 13.4% من السكان، والمسيحيون تبلغ نسبتهم 2.3% من السكان، والسيخيّون تبلغ نسبتهم 1.9%، والبوذيون تبلغ نسبتهم 0.8% من السكان، واليانيون تبلغ نسبتهم 0.4% من السكان.

 

 

المصدر : مصر العربية

التالى صحيفة أمريكية عن اختيار ولي العهد الكويتي: مهمة محفوفة بالمخاطر