محلل: 10 أزمات وراء الخسائر الحادة للأسهم الأمريكية

محلل: 10 أزمات وراء الخسائر الحادة للأسهم الأمريكية
محلل: 10 أزمات وراء الخسائر الحادة للأسهم الأمريكية

تحرير: نهى النحاس

مباشر: تعرض سوق الأسهم الأمريكي إلى خسائر حادة في ختام تعاملات أمس الاثنين بسبب خسائر قطاع التكنولوجيا، ما جعل المستثمرين يتساءلون حول السبب وراء هذا الانخفاض.

وقال "جيم كامر" المحلل اقتصادي بمحطة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية ومقدم برنامج "ماد موني" إن هناك 10 أشياء يجب تغييرها بالنسبة لسوق الأسهم ليتعافى من تراجعه يوم الاثنين، لينهي حالة التقلبات الحادة الملحوظة مؤخراً.

ويعد السبب الأول لهبوط البورصة الأمريكية سهم "آبل"، ويقول كامر إن التقارير الصحفية حول تباطؤ مبيعات شركة "آبل" مثلما أفات صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الإثنين أصبحت متكررة حتى وإن كان العديد من المستثمرين يعاملوها على أنها أنباء جديدة.

وشدد أن السوق لن يمكنه الاستقرار طالما صانعة الـ"آيفون" غير مستقرة، "حيث أن متخصصي قراءة رسوم البيانات يقولون إن القادم سوف يشهد استمرار الانخفاض بالنسبة لشركة آبل.

ويرى "كارمر" أن سهم "آبل" استثمار طويل الآجل للاحتفاظ بفضل امتلاك الشركة قاعدة ضخمة تمد إيرادات الخدمات التابعة لها بمزيد من المساحة للنمو.

وتابع: "وذلك هو السبب وراء امتلاكك سهم الشركة وعدم متاجرتك به، ومع ذلك فأنا لا ألقي باللوم على أي حسابات كبيرة تبيع السهم بشكل حاد على الأقل على المدى القصير، فأنا لا أتوقع هبوط السهم لمستوى متدني إلا حينما يقوم بعض المحللين بخفض تقييمهم له".

وفي نهاية جلسة أمس سجل سهم "آبل" خسائر بنحو 4%.

أما السبب الثاني، فيكمن في شركة "فيسبوك" حيث يرى محلل أسواق المال أن الإدارة الراهنة حولت موقف صاحبة موقع التواصل الاجتماعي إلى كارثة كاملة.

وكان "كارمر" قد ذكر أن سهم فيسبوك قد يرتفع في حال مغادرة رئيسة العمليات في الشركة "شيري ساندبيرج" لموقعها.

ويرى كارمر أن الموقف الراهن من الممكن تحسنه حال استقدم رئيس أقدم، وتنفيذ إشراف أكثر نضجاً على المؤسسين، ووضع الشركة على مسار أفضل.

ومن وجهة نظر جيم كارمر فإن قطاع الـ"سوف ووير" سبباً ثالثاً وراء ذلك التراجع، "على الرغم أن الانخفاض لا يستند على شيء بخلاف شعور محتمل بأن الاقتصاد العالم يتباطأ وبسرعة".

وأضاف أن ذلك الانخفاض يذكره بنهاية 2016، حينما هبط سهم شركة "سيلز فوور" من مستوى 81 دولار إلى 54 دولار، "والسبب لا شيء يُذكر".

صناديق الاستثمار المتداولة والتي تجمع أسهم مرتبطة في أعمالها يمكن أن تدفع سهم مرتفع التقييم وقوي إلى الهبوط حينما يبدأ سهم شركات أقل تقييما وجودة في الهبوط.

ويرى أن ذلك الانخفاض الوحشي في قطاع التكنولوجيا يمكن أن ينتهي فقط حينما يتوقف أصحاب المراكز الشرائية عن بيع الأسهم وتصبح القيم مستدامة.

أما السبب الرابع فهو تراجع الشراء على الانخفاض، ويرى أنه وللمرة الأولى منذ الأزمة العالمية تفشل استراتيجية "الشراء على انخفاض"، في إشارة إلى استراتيجية شراء الأسهم القوية حينما تتعرض للهبوط.

 ويشير في هذا الصدد إلى مجموعة من أسهم التكنولوجيا التي واصلت التراجع خلال فترة الانخفاضات التي يمكن معها الشراء بما في ذلك أسهم "ويسترن ديجيتال"، و"نيفيديا".

وتابع أن مؤشر "ناسداك" الأمريكي "ملئ بالانهيار..وعلى افتراض أن 2019 ستكون سنة هبوطية فكيف يمكنك أن تدحض ذلك".

وبالنسبة للسبب الخامس فقد يكمن في الصين، حيث أشار "كارمر" إلى أن النزاع بين الجانبين قد يؤثر على السوق إلى آجل غير مسمى، خاصة بعد خطاب نائب الرئيس الأمريكي في قمة آسيا الباسفيك يوم السبت الماضي.

وتابع أنه في حال أن الإدارة الأمريكي ترى أن التجارة مع الصين تدعم تحول بكين لقوى عظمى فيمكن تخيل اتجاه واشنطن لقطع كاقة العلاقات التجارية مع الصين وهو ما سيكون له أثار سلبية على الشركات الأمريكية.

ورغم أن احتمالية حدوث هذا التطور التجاري يبدو مستبعداً، لكن القوى البيعية في السوق قد لا ترى صعوبة حدوثه.

أما العامل السادس فهو بنك الاحتياطي الفيدرالي حيث أنه عالق بين بيانات المنازل الضعيفة ونتائج الوظائف القوية، ويرى أنه من العار "أن ننتظر حتى تصبح الأمور أكثر سوءً ليقوم الفيدرالي بتغيير اتجاهه المتعلق بتشديد السياسة النقدية لكن يبدو أنهم غير مهتمين بما يقوله السوق".

وكان دونالد ترامب قد هاجم سياسة الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع معدل الفائدة الأمريكية بوتيرة متسارعة، ملقياً باللوم على الفيدرالي وسياسته في هبوط الأسهم في الفترة الماضية.

كما أن الارتباك قد يكون إحدى العوامل التي تتسبب في خسائر السوق، حيث أن الأسهم القليلة التي تقاوم التراجع الكبير في إجمالي السوق وهي الأسهم التي يميل المستثمرون نحو شرائها حينما يكون لديهم مخاوف من انكماش وشيك بالسوق.

ويقول كارمر إنه بالنظر إلى أنه لا يوجد شخص يمكن أن يتصور أنه من الممكن الدخول في كساد بتلك السرعة بعد ذلك الأداء الاقتصادي القوي، فإن الارتباط يسيطر على الموقف وهي الحالة التي تدفع المستثمرين للبيع.

كما تلعب الأنماط الفنية دوراً في التراجع، حيث أنه بالنظر إلى القواعد الفنية للسوق فإن الأمور تبدو سيئة بالنسبة للأسهم.

وتابع: "السوق أنه سيتعرض لضغوط قوية للعثور على قاع، مع كسر متتالي ومستمر لمستويات الدعم الرئيسية".

أما بالنسبة للمستثمرين الذي يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي قوي للغاية بالطريقة التي تمكنه من التعامل مع أي عدد من عمليات زيادة معدل الفائدة فإنهم "يخدعون أنفسهم".

وأضاف: "عندما ترى أسهم شركات التجزئة القوية والتي تعرضت للهبوط بعد نتائج أعمال، شركات قوية مثل هوم ديبوت ووول مارت فإن هذا ما يقوله لك السوق،  رغم أن الفيدرالي لا يبدو قلقاً بشأن ذلك".

والعامل الأخير يكمن في البيع، حيث يرى المحلل الاقتصادي أن السوق لم يصل بعد لمرحلة "المبالغة في عمليات البيع"، ما يعني أن التعافي قد يكون بعيد المنال.

وتابع أن الخبر الجيد هو أنه في حال استمرار التراجع بتلك الوتيرة فإنه لن طويلاً قبل أن نصل إلى مستويات المبالغة في البيع (أي وصول سعر الأسهم دون قيمتها الحقيقية) ووحينها يمكن أن تتعافى السوق.

وفي النهاية فإن كارمر يشدد على أنه لا يرى حل لوقف تلك الحركة البيعية في سوق الأسهم الأمريكية حتى يتم حل تلك القضايا العشرة.

المصدر : مباشر (اقتصاد)

السابق «تجارية الإسكندرية» تناقش آلية تطبيق النافذة الواحدة في الجمارك (صور)
التالى «أدنوك» تنفذ بنجاح طرحًا خاصًا بـ 3.7 مليار درهم لحصة من أسهم شركة «أدنوك للتوزيع»