نقص الأراضى يقطع شرايين «الاستثمارات الصناعية الجديدة»

نقص الأراضى يقطع شرايين «الاستثمارات الصناعية الجديدة»
نقص الأراضى يقطع شرايين «الاستثمارات الصناعية الجديدة»

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قالت مصادر مطلعة إن مجلس الوزراء كلف مكتب «ماركوم» للاستشارات بإعداد دراسة مفصلة حول منظومة الأراضى الصناعية فى مصر، وآليات الترفيق والتخصيص والترخيص الأفضل، التى تحقق مستهدفات التنمية الصناعية.

وتأتى هذه الخطوة فى محاولة من الحكومة لإيجاد حل جذرى لأزمة نقص الأراضى الصناعية، والتى استمرت لسنوات، وحُسم الخلاف حول تبعيتها بين الهيئة العامة للمجتمعات العمرانية، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمحافظات، الأمر الذى أثر سلباً على الكميات المطروحة للاستثمار الصناعى، حيث تراجعت المساحات المطروحة خلال العام الحالى 2018 إلى أقل من مليون متر مربع فقط، مقابل 11 مليون متر مستهدف.

وقالت مصادر بالهيئة العامة للتنمية الصناعية إنها تلقت طلبات للاستثمار الصناعى تجاوزت أكثر من 100 مليار جنيه، وإن أغلبها متعطل بسبب صعوبات فى تدبير الأراضى المطلوبة لتنفيذها.

وكان مجلس الوزراء قد أصدر قراراً، فى سبتمبر الماضى، بتشكيل لجنة لمراجعة منظومة ترفيق وتخصيص الأراضى الصناعية، وتقديم توصيات تسهم فى إتاحة الأراضى للمستثمرين بشكل يتسم بالشفافية والكفاءة ويتوافق مع آليات السوق.

وقال أحمد حلمى، رئيس غرفة الأخشاب، ممثل اتحاد الصناعات فى اللجنة الوزارية، إن أى مستثمر من حقه أن يجد الأرض اللازمة لتنفيذ مشروعه وبسعر مناسب، وأيضاً توحيد الجهة التى يتعامل معها لإنهاء أوراقه، وهى «التنمية الصناعية»، ولا يعنيه كثيراً ما إذا كانت جهة الولاية «المجتمعات العمرانية» أو «التنمية الصناعية» نفسها، ولكن النقطة الفاصلة فى حسم جهة الولاية مدى قدرة الجهة صاحبة الولاية على تدبير أراضٍ مرفقة تلبى احتياجات الصناعة وبأقل الأسعار. وأضاف أن اللجنة الوزارية تدرس كل الملفات السابقة للوصول إلى آلية شفافة ومعلنة لتخصيص الأراضى، وتراعى التنافسية وأهداف التنمية الصناعية، إلى جانب تبسيط الإجراءات، لافتاً إلى أن الدول التى تؤمن بدور الصناعة فى توفير نمو مستدام وفرص عمل مستقرة توفر الأراضى للمستثمرين مجاناً لإقامة مشروعاتهم.

وقال محمد قاسم، الرئيس السابق للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة، رئيس إحدى شركات تطوير الأراضى الصناعية، إن عدم وضوح آليات التعامل على الأراضى الصناعية، والخلاف حول جهة الولاية، يزيدان من الغموض وعدم الثقة لدى المستثمرين، ما يؤدى إلى تباطؤ إجراءات الطرح والتخصيص، مشيراً إلى أن شركته تعاقدت على قطعة أرض فى مدينة السادات بمساحة 1.4 مليون متر، فبراير الماضى، بهدف تطويرها وإدخال المرافق وبيعها للمستثمرين، إلا أنها لم تتسلم الأرض حتى الآن.

وأضاف أن نقص الأراضى يؤثر بشكل مباشر على معدلات النمو الصناعى، كما أن ندرتها أدت إلى ارتفاع الأسعار، حتى وصلت إلى نحو 2000- 3000 جنيه فى بعض المناطق. وقال محمد المرشدى، رئيس جمعية مستثمرى العبور، عضو مجلس النواب، إن أى تحسن فى التشريعات الخاصة بجذب الاستثمارات وتيسير الإجراءات يظل معطلاً مع عدم توافر الأراضى التى ستنفذ عليها المشروعات.

المصدر : المصرى اليوم

السابق "أنعام القابضة" تُعلن تفاصيل زيادة رأس المال عن طريق أسهم حقوق أولوية
التالى العراق والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني