https://arabia.eurosport.com/article/5303732-%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A

هل ستشاهد نهائي ليبرتادوريس أم قمة أتليتكو وبرشلونة؟ سؤال تكرر كثيرا طوال الأسبوع الماضي، مع لعب المباراتين في وقت واحد. وبعيدا عن تأجيل كلاسيكو أميركا الجنوبية بسبب الشغب الجماهيري، فإن إجابتي كانت واضحة وصريحة للمقربين، سأشاهد مباراة ريفر وبوكا، لأنه من السهل جدا توقع ماذا سيحدث في لقاء طرفيه دييجو سيميوني وإرنستو فالفيردي!

تحفظ غير مبرر، كرة قدم في منتصف الملعب، دفاع مستميت، وقرارات فنية متأخرة أثناء المباراة، وبالتأكيد تبديلات قائمة على رد الفعل لا المبادرة، إنها صفات الشولو الأرجنتيني قائد الأتليتي، وملامح شخصية الرجل الوسطي في كاتلونيا، فالفيردي الذي لا يغامر مهما حدث، وليلة روما الشهيرة ليست بعيدة. 

صورة..سيموني مدرب أتلتيكو مدريد


 - 4-4-2 من دون أجنحة 

يمكنك توقع خطة سيميوني وتبديلاته وحركاته خلال أي مباراة كبيرة، أن تبدأ برسم 4-4-2، بتواجد رباعي دفاعي صريح، ثم رباعي آخر بالمنتصف، عبارة عن ثنائي بالعمق وثنائي من الأجنحة الداخلية، التي تلعب على الخط من دون الكرة فقط، وتدخل إلى قلب الملعب في الحالة الدفاعية، لمساندة الارتكاز الدفاعي، مع ارتداد الهجوم إلى دائرة المنتصف تقريبا. 

أما فالفيردي فمع استحالة لعبه برسم 4-3-3، فإنه يلجأ في مثل هذه المباريات إلى رسمه المفضل، 4-4-2 لكن بتواجد لاعب وسط بين الجناح والعمق، كما حدث ضد إنتر وريال مدريد. لم يحدث ذلك أمام أتليتكو لأن المدرب اختار وضع أربعة لاعبين دفعة واحدة بالارتكاز. بوسكيتس وعلى يساره أرثور، روبرتو باليمين وفيدال في الأمام قليلا، مع ترك ميسي وسواريز بالمقدمة. 

تشكيلات لا تضم أي جناح صريح، مزيد من لاعبي الوسط أصحاب المهام الدفاعية، عدد كبير جدا من اللاعبين خلف الكرة لا أمامها، لذلك ندرت الفرص وقلة الاختراقات، وانعدمت تقريبا التسديدات على المرميين، لأن كل مدرب يخاف من الهزيمة، أكثر من رغبته في الفوز. نقطة أفضل من لا شيء. 

- ضعف الأطراف 

فريق أتليتكو مدريد يدافع دائما من الداخل، تتقارب خطوطه تماما من أجل غلق الفراغات في وبين الخطوط، لذلك من الصعب اختراقه في العمق، لتكون أضعف مناطقه على الإطلاق هي الأطراف، نتيجة عدم وجود أظهرة سريعة في موقف 1 ضد 1. حدث ذلك مرارا وتكرارا مع سيميوني، فريقه لا يُهزم إلا عندما تلعب على الخط، تجبر ارتكازه على ترك العمق من أجل مساندة لاعبي الطرف، وتفتح فراغ صريح، إما بالمركز 10 في العمق عند تحرك الارتكاز لمساندة الطرف، أو على الخط تماما عند خلق موقف تفوق عددي أمام الظهير. 



فعلها بروسيا دورتموند منذ فترة بسيطة وفاز بالأربعة، وحدثت في المواسم الماضية أكثر من مرة، لكن فالفيردي واصل تحفظه غير المبرر، بوضع عدد كبير من اللاعبين بالمنتصف، مع حركة فيدال فقط من العمق إلى الطرف، لذلك افتقد الكتلان وجود جناح صريح على الخط، لأن روبرتو وسيميدو يقومان بنفس الدور تقريبا، ولا يوجد كوتينيو بالقرب من ألبا، لذلك كان الظهير الأيسر وحيدا في معظم الهجمات، دون مساندة تذكر من لاعبي الوسط. 

- السيناريو المتوقع 

لا يوجد كلام عميق في المباراة، لأن كل مدرب لم يفعل شيء لكي يفوز. واصل سيميوني دفاعه حتى نجح في التسجيل بفضل الكرات الثابتة. أتليتكو لم يصل إلى مرمى برشلونة سوى عن طريق ركنية، بعد خطأ مشترك بين رافينيا وتير شتيجن، وإنهاء ولا أروع من جانب دييجو كوستا، ليحصل أصحاب الأرض على الهدية المنتظرة. لعبة عشوائية تعقبها ضربة ركنية أو كرة ثابتة، تليها عرضية فهدف. 

تابعوا حساب الكرة السعودية على إنستغرام


في المقابل برشلونة استحوذ دون فائدة، مجرد تدوير للكرات بالمنتصف، من غير أي محاولة لخلق الفرص بالثلث الهجومي الأخير، لعدم وجود خيارات عديدة أمام الكرة، وندرة مساندة ميسي من قبل لاعبي الوسط، ليتواجد الأرجنتيني على مقربة من سواريز، لتسهل عملية توقع هجوم الضيوف، حتى قرر أخيرا المدرب استعمال أوراقه الرابحة. فعلها فقط بعد تأخره في النتيجة، وقبل دقائق معدودة من النهاية. 

- التغييرات المتأخرة 

دخل برشلونة في أجواء المباراة بعد دخول ديمبلي ومالكوم مكان أرثور المرهق وفيدال السيء، ليتحول الفريق من 4-3-1-2 الضيقة إلى 4-4-2 الهجومية على الأطراف، بتواجد ثنائي على كل خط، مع عودة رافينيا بجوار بوسكيتس في الارتكاز. وساعد سيميوني خصمه في العودة، بعد سحبه كوستا وإشراكه كوريا، ليعود أتليتكو إلى مناطقه ويجعل دفاع برشلونة يتقدم دون خوف. 


تابعوا حساب فرجة على إنستغرام


تحول ميسي في النهاية إلى رقم 10 حقيقي، حوله أكثر من خيار للتمرير، إما في العمق تجاه مالكوم وسواريز، أو على الأطراف ناحية ديمبلي وألبا، مع حماية كاملة من بوسكيتس ورافينيا في عملية الضغط وافتكاك الكرات، ليستعيد الفريق الكرات بسهولة، ويسجل هدف التعادل عن طريق ديمبلي، بعد تمريرة حريرية من زميله الأرجنتيني. 

انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي، مع اقتسام كل فريق لنقطة، لكن مع تأكيد واحد لا خلاف عليه. فالفيردي لن يتغير مهما حدث، وسيميوني يرضى دائما بالقليل، في ليجا لم تف بالوعود حتى الآن، وبطلها سيكون حتما فريق يمكن وصفه بأنه أحسن "الوحشين"، بكسر الواو لا فتحها!

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

المصدر : Arabia Eurosport

التالى مفاجأة قوية.. موسيماني يقرب صفقة مدوية من الأهلي