السبسي "يحرج" النهضة.. و"المساواة بالميراث" يفضحها

السبسي "يحرج" النهضة.. و"المساواة بالميراث" يفضحها
السبسي "يحرج" النهضة.. و"المساواة بالميراث" يفضحها

وجدت حركة النهضة، "الحزب الإخواني" في تونس، نفسها في مواجهة مباشرة مع قانون المساواة في الميراث الذي أحاله الجمعة مجلس الوزراء بعد المصادقة عليه إلى البرلمان الذي تمتلك فيه كتلة النهضة الأغلبية، للفصل في تمريره أو رفضه.

وسيكون موقف حركة النهضة من هذه المبادرة التشريعية التي اقترحها الرئيس الباجي قائد #السبسي ، اختبارا رئيسيا لها أمام الرأي العام الداخلي والدولي، حيث ستكون مخيرة بين استرضاء قواعدها الحزبية ذي المرجعية الإخوانية والالتزام بالوعود التي قدمتها لهم، أو البروز كحزب مناهض للديمقراطية ومعارض لمدنية الدولة التونسية، وفي الحالتين سيكون لقرار الحركة تداعيات سلبية، ستنعكس على نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية المنتظرة في الثلث الأخير من سنة 2019.

وعلى الرغم من أن حركة النهضة تحاول تلميع صورتها، متملصة من لون "الإسلام السياسي" الذي يصبغها، لم تعارض المبادرة التي اقترحها بشأن زواج التونسية المسلمة بغير المسلم، إنما التزمت الصمت، فيبدو أنها لن تتفاعل إيجابا مع قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وتسير هذه المرة في اتجاه رفض تمريره في البرلمان، الأمر الذي سيضعها في مواجهة مع القوى التقدميّة والحركات النسوية في البلاد.

وفي هذا السياق، علمت "العربية.نت" أن النهضة لن تصوت لصالح تمرير القانون في البرلمان.

الدستور ومدنية الدولة

في المقابل يستند السبسي في مبادرته على الدستور القائم على الحريات والذي شاركت في صياغته حركة النهضة، وينص على "أن تونس دولة مدنية ترتكز على 3 عناصر أساسية وهي المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون، كما ينص على أن المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون دون تمييز، وعلى أنّ الدولة هي التي تلتزم بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها".

من جانبها، اعتبرت الناطقة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش، في تصريح إعلامي، أن رفض حركة النهضة المساواة في الإرث "يكشف عن التناقضات التي تحكمها، رغم أنها ادعت أنها حزبا مدنيا"، ودعتها إلى ضرورة توضيح موقفها حيال هذا الأمر.

وفي حال استمر تمسك حركة النهضة بموقفها الرافض لقانون المساواة في الميراث، فإنّ كتلتها التي تسيطر على البرلمان، ستجد نفسها هذه المرة وحيدة في مواجهة الكتل البرلمانية الأخرى، حيث ستصطف كتلة الائتلاف الوطني الداعمة ليوسف الشاهد إلى جانب حزب #نداء_تونس ، في اتجاه ضمان مصادقة البرلمان على هذا القانون.

وفي هذا السياق، قال النائب عن كتلة الائتلاف الوطني الصحبي بن فرج، في تصريح للعربية.نت، إن كتلته التي تحوز على المرتبة الثالثة، "تساند مبدأ المساواة في الميراث بين الجنسين في تونس، وستقوم بالتصويت لصالحه يوم مناقشته في البرلمان".

وهذا القانون المثير للجدل، الذي اقترحه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في أغسطس 2017 بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة الوطني، يقضي بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، كما يكفل القانون للمواطنين حرية تقسيم الميراث، إما وفقا لأحكام الدستور أو طبقا للشريعة، وذلك من خلال عقد قانوني.

المصدر : العربية نت

التالى توب 5: السعودية تستقبل أول فوج من معتمري الخارج.. وأكاذيب ترامب بايدن